الفاضل القطيفي

36

موسوعة الفاضل القطيفي

الدين فيما يعتقد والأمر بالمعروف فيما يرى وجواز التجريح كما في مسوّغات الغيبة ، كما يصرّح . الأمر الثاني : اختلاف وجهتي النظر فيما يعود للارتباط بالحاكم - وكأنّه خلاف سياسي - وأحتمل هذا ولا أشعر أقطع به مستوحيا احتمالي مما يلي : 1 - ردّ شيخنا القطيفي لعطايا الشاه طهماسب سلطان ذلك الزمان ، واعتراض شيخنا الكركي عليه ، وما جرى من محاورات حول ذلك ، وأمّا الشيخ الكركي فقد ألقيت إليه أزمّة أمور البلاد والعباد ، وأصبح الحاكم في أمور الدنيا والدين . 2 - ما تثيره مقدمة رسالته الخراجيّة حول العلماء والحكام ووقوف العلماء على أبوابهم والركون إليهم . ولا تفوتني ملاحظة الشيخ المقدّس الأردبيلي رحمه اللّه والتقاء رأيه والشيخ القطيفي في مسألة الخراج والصلة بالحاكم « 1 » . ومسألة الصلة بالسلطان كانت ولم تزل مثار الجدل ، فقد حكى شيخ اللؤلؤة عن طعن بعض الفضلاء على السيد الجليل المحدّث نعمة اللّه الجزائري قدّس سرّه لأنّه كان كثير الصحبة للأكابر والسلاطين عزيزا عندهم « 2 » . وممّا يزيد الطين بلّة أنّ الذي يتولّى المعالجة ويرجى منه التوفيق والمصالحة قد يقع فيما وقع فيه المتنازعان ، فيعجم بدل أن يعرب . وللإنصاف والحقيقة - وبعيدا إن شاء اللّه عن كلّ عاطفة وعصبيّة - رأيت أنّ من أحسن المعالجات ما كتبه العلّامتان الحجّتان : الشيخ عليّ القديحي والشيخ فرج

--> ( 1 ) وكان الشاه عباس الصفوي الموسوي يبالغ في تعظيمه وتبجيله في الغياب ، ويرسل إليه بكلّ جميل من المرسول ويستدعي من جنابه في ذيل تلك الأبواب التوجّه إلى أرض إيران ، وهو رحمه اللّه يكتب إليه في الجواب التحاشي الشديد عن قبول ذلك والرضا بما أنعم عليه اللّه من التوفيق للمقام هنالك ، واقرأ رسالته إلى الشاه عباس المجرّدة عن تلكم الألقاب الملوكيّة ، روضات الجنّات 1 : 83 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 111 .